عبد الرحمن السهيلي

347

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

جاءت سخينة كي تغالب ربّها * فليغلبنّ مغالب الغلّاب قال ابن هشام : حدثني من أثق به ، قال : حدثني عبد الملك بن يحيى بن عبّاد بن عبد اللّه بن الزّبير ، قال : لما قال كعب بن مالك : جاءت سخينة كي تغالب ربّها * فليغلبنّ مغالب الغلّاب قال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : لقد شكرك اللّه يا كعب على قولك هذا . قال ابن إسحاق : وقال كعب بن مالك في يوم الخندق : من سرّه ضرب يمعمع بعضه * بعضا كمعمعة الأباء المحرق فليأت مأسدة تسنّ سيوفها * بين المذاد وبين جزع الخندق دربوا بضرب المعلمين وأسلموا * مهجات أنضهم لربّ المشرق في عصبة نصر الإله نبيّه * بهم وكان بعبده ذا مرفق في كلّ سابغة تخطّ فضولها * كالنّهى هبّت ريحه المترقرق بيضاء محكمة كأنّ قتيرها * حدق الجنادب ذات شكّ موثق جدلاء يحفزها نجاد مهنّد * صافي الحديدة صارم ذي رونق تلكم مع التّقوى تكون لباسنا * يوم الهياج وكلّ ساعة مصدق نصل السّيوف إذا قصرن بخطونا * قدما ونلحقها إذا لم تلحق فترى الجماجم ضاحيا هاماتها * بله الأكفّ كأنّها لم تخلق . . . . . . . . . .